أنا والليل

روبرت فروست – ترجمة: شيخة المحروقيّة
عن (شذى ونوافذ) – مجموعة الترجمة – جامعة السلطان قابوس

وحيدًا أسامر ليلتي السّمراء
وحيدًا أراقص ليلتي الممطرة
ذهابًا تارةً..
إيابًا تارةً أخرى
أمشي وحيدًا إلى ذلك النّور
البعيدِ جدًا

أسيرُ في ذاك الزّقاق الحزين
في تِلكَ المدينَةِ الحالمَة
الشّاحبة
وثغرهَا اليابس
كمتاهَةِ علي بابا
يقودنِي إلى حيثُ لا أعلم،
ووقعُ أقدام حارسِ المدِينة
في ذلك الهدوء القاتم،
عيناهُ الناعستان
واستفهامهمَا المبهم..

تسألاني:
“ما بالكَ تهيمُ وحيدًا؟”
فكانَ الجوابُ ضائعًا
أكثرَ منْ ضياعي
وضاعتْ خُطايَ معي
وضَاعَ صداهَا
واهتدَى الهدوءُ إلى دربه
وعمّ أنحاءَ المدينة..
الحزِينة،
تخللهُ صوتٌ في الأقاصي
هشّمَ الهدوء القاتل
وودت لوْ أنّه صوت آخر
صوتٌ يناديني..
يودّعني..
يخاطبني.. في تلك الليلة الموحشة
أنا والليل وحيدان
نرقبُ العقارب الضّوئيّة
في السّاعة الكونيّة
المرصّعة بالأجرام
أعياني توقيتها
هل لهُ من الصّحّةِ أساس؟
هل لهُ الخطأ.. بمكان؟
لا أعلم!
لا أعلم!
فقد كنتُ تائهًا
واللّيلُ بينَ جفوني
أسيرٌ لمسامرتي المملّة.

تعليقات

إقرأ أيضا

الشاعر الشيخ عبد الله بن علي الخليلي

عن قرب .. حسن شهاب الدين

لو كــان ..!

أوهام حب اضطراري