هَتْكٌ ..

اجي حرابه – شَاعرٌ سعوديّ

لأَكُونَ
أَخْلَعُ صَحْوَتِيْ
وأَتِيْهُ
فِيْمَا يُشْبِهُ الوَحْيَ المُشِعَّ
بِرَغْمِ مَا قَدْ لَفَّ صَدْرِيَ مِنْ ظُلَمْ

أَنْسَابُ في قَلْبِ اللُّغَاتِ
وأَجْتليْ سِرَّ الحَيَاةِ
فكُلَّمَا صَدَحَتْ رُؤىً
ضَجّتْ رِمَمْ


وأَشِفُّ حتى أُدركَ المعْنَى
لأُلْبِسَهُ ثِيابَ الحَرفِ
مِمَّا يَنسجُ المِخْيَالُ مِنْ وَجَعِ الأُمَمْ

فَتَشُوبُني رِيْحُ الوَسَاوسِ
حَيثُ أَحقادُ الغُبارِ تَثُورُ في وَجْهِ الدِّيَمْ

لكنَّنِي بَاقٍ أُصاهِرُ أَبجَديَّتيَ
الجَريحةَ فالقَصَائدُ
جَمْرُ دَمْ

الوَجْدُ إِزْمِيْلِيْ
الّذي فَقَسَتْ صُخُورُ
الحُزْنِ في كَفَّيهِ
أَجملَ ما يُرفرفُ منْ أَلَمْ

والوَجْدُ تَابُوتي الذي أَحْيَاهُ
حَتَّى إنْ تَعَتَّقَ في أَضَالِعِهِ السَّأَمْ

عَرَّيتُ نَايَ الشِّعرِ أَنْفُخُ
في رَمَادِ الفَنّ
أَبْعُثُهُ مِنْ الأَحْشَا حِمَمْ

بَوحُ الرّبَابَةِ
أَعذَبُ الغُدْرانِ في ثَغرَ الصَّحَارى
المُشْرعاتِ على الظَّمَا
والرَّملُ في خَصْرِ الرِّيَاحِ
يُعيدُ مَوْسَقَةَ النَّغَمْ

لا تَعْبَثِي بالحَرفِ يَا رِئَةَ الخُطُوبِ
فَعِنْدَهُ مِنْ جَرَّةِ الأنْفاسِ
مَا يَكْفي لِيَجْتَاحَ الدُّروبَ إلى القِمَمْ

كَذبَ الفَنَاءُ
فَرِيشَتِي أَعْصَى
وما جَدَثُ الحُرُوفِ سِوى وَهَمْ

خَبَّأْتُ في قَلبِ القَصَائدِ
فِتْنَتِي الأُولى
وتَاريخَ الجَمَالِ
وما تَناثَرَ منْ شُكوكِ العَينِ
في عُمْرِ الجِدالِ
وما تَقَدَّسَ منْ قِيَمْ

خَبَّأْتُني فيها
وأُقسِمُ لستُ أَخْجَلُ
حِينَ تَفْضَحُني قَوافيَّ الجَريئةُ
حِينَ تَصْلبُني على غُصُنِ الكَلِمْ

فَأَنَا هُنَا بَينَ الفَوَاصِلِ
شَطْحةٌ خَضْرَا
وأَسْئلةٌ
وأَشْرعةٌ
ومَرْساةٌ
ويَمْ

لا لَسْتُ أَكْتُمُ
قِصَّةَ الحَرْفِ الفَتِيِّ
غَداةَ مِنْ فَرْطِ الطَّهَارَةِ
نَامَ عَنْ هَتْكِ القَصِيْدةِ فَاحْتَلَمْ

لا لَسْتُ أَكْتُمُ
ما تَخَلَّقَ في بُطُونِ الجُرحِ
مِنْ أَلَمٍ شَهِيِّ النّزْفِ
أَيْنَعَ كالثِّمارِ وما الْتَأَمْ

لا لَستُ أَكْتُمُ
إِنَّ منْ أَعْمَاقِ قَافيتي
تَفَجَّرَ أَلفُ فَمْ …

تعليقات

إقرأ أيضا

الشاعر الشيخ عبد الله بن علي الخليلي

عن قرب .. حسن شهاب الدين

لو كــان ..!

أوهام حب اضطراري