أثرٌ أخير

أحمد تحسين الأخرس – شاعرٌ فِلَسطينيّ

على ذاتِ الطريق وقفتُ خلف دمي…

كأني لم أكنْ قمراً

و لا مطراً

و لا حجراً

و لا قدراً.. و لم أكنِ.


وقفتُ أمامَ مرآتي

أرى في الضفّة الأخرى:

أرى شجراً يُحَجِّرُ ظلَّهُ في القلبْ

أرى ما بعدَ هذا الدَّربْ

وقفتُ أمامَ نفسي: كي أرى صوتي،، صدى صوتي

يجوب مكانيَ المفقودَ في أثري

هنا في لوعةِ النسيانِ: أحرقُني…

سويعاتٌ على طللٍ أقدّسه

على أحفورةِ الماضي أفتّش عن بقاياها

عن الشيء الذي لم يختلف عني

ألستُ أنا أنا

أم أنني في البيتِ كرسيٌّ، تنهّد من غباريّاتِهِ الأولى؟

أنا في حيرةِ الأطلالِ لستُ أنا

أنا ظلُّ المكانِ و ركنُهُ الباقي

أنا دمُهُ.. أنا يدُهُ

و رائحةُ المحابرِ فوقَ صفحتنا

و في أرشيفِ ذاكرتي، أنا سمتي!

أنا الذكرى، أنا اللاشيءُ في كينونةِ الأشياءْ

أرى نزفي و أتبعُهُ

لعلي أتبع الأمواتَ في جسدي

و أنزفُ فوق نزفي مرةً أخرى

ليعرفَ من سيتبعني

بأني كنتُ في أثري

و كنتُ أنا الذي قبلي

و أني مرةً أخرى

سأتبعني!

تعليقات

إقرأ أيضا

الشاعر الشيخ عبد الله بن علي الخليلي

عن قرب .. حسن شهاب الدين

لو كــان ..!

أوهام حب اضطراري